كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
ثَمَرِهِ}، وخطأه البصريون فقالوا: من لا تزاد في الإثبات، ومن في مما أمسك و {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} للتبعيض، ووجهه أنه إنما يحصل (¬1) من الصيد دون الفرث والدم.قال القرطبي: وهذا ليس بمعهود في الأكل، ويحتمل أن يراد: مما أبقته الجوارح لكم، وهذا على قول من قال: لو أكل الكلب أو البازي من الصيد لم يضر، وسبب لهذا الاحتمال اختلف العلماء في جواز أكل الصيد إذا أكل الجارح منه على ما تقدم (¬2).
(عليك) أي: لأجلك كما تقدم (قلت: وإن قتل) الصيد؟ (قال: إذا قتله ولم يأكل منه شيئًا) فقد دل على أنه (فإنما أمسكه عليك) وهذا فيه تبيين لما أبهم في رواية الترمذي عن عدي: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيد البازي فقال: "ما أمسك عليك فكل" (¬3).
[2852] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح أبو جعفر بن الطباع، روى تعليقًا عنه البخاري (حدثنا هشيم) مصغرًا (أنبأنا داود بن عمرو) الدمشقي.
قال أبو زرعة: لا بأس به، ومرة قال فيه ابن معين: مشهور، ومرة قال: ثقة (¬4) (عن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (ابن عبيد الله) بالتصغير الحضرمي الشامي.
¬__________
(¬1) في "الجامع لأحكام القرآن": يحل.
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" 6/ 73.
(¬3) انظر: "جامع الترمذي" (1467).
(¬4) "الجرح والتعديل" 3/ 420.