كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

يوصي بجميع ماله إلا شيئًا روي عن بعض السلف أجمع الناس بعده على خلافه (¬1).
(قال: فبالشطر؟ ) أوصي؟ والمراد بالشطر هنا النصف بدليل التصريح في رواية البخاري بلفظ: أفأوصي بالنصف (¬2)؛ (قال: لا) فلا تصح الوصية به أيضًا لأنه أكثر من الثلث (قال: فالثلث) قيده الزمخشري في "الفائق" بالنصب بفعل مضمر أي: أوجب (¬3) الثلث (¬4).
وقال السهيلي في أماليه: الخفض أظهر من النصب؛ لأن النصب بإضمار فعل والخفض مردود على الشطر والثلثين المجرورين قبله (قال: الثلث) بالنصب على الإغراء أو بفعل مضمر غير فعل الإغراء أي: هب الثلث وعليه اقتصر الزمخشري بالرفع على أن فاعل بفعل مقدر أي: يكفيك الثلث، أو خبر مبتدأ محذوف أي: المشروع الثلث أو مبتدأ حذف خبره أي: الثلث مشروع وضعف القرطبي تقدير الفعل في الرفع والنصب؛ لأن الفعل لا يحذف "إلا" (¬5) إذا دل عليه دليل (¬6)، (والثلث كثير) الرواية المشهورة بالمثلثة (¬7). قال عبد الحق: وفي بعض الطرق كبير بالموحدة، وكلاهما صحيح، ولما استكثر النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلث
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 5/ 189.
(¬2) "صحيح البخاري" (6959).
(¬3) هكذا في الأصل والذي في الفائق: أهب.
(¬4) "الفائق" 2/ 244.
(¬5) زيادة يقتضيها السياق.
(¬6) راجع "فتح الباري" 5/ 365، "شرح الزرقاني على الموطأ" 4/ 79.
(¬7) في (ر): بالثلث. والمثبت من (ل).

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text