كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
الوارث؛ لأنه إن شاء أبطله ولم يحرم، وخالف بعضهم فقال: بل هو الموصى له ممن تقدمت وصيته له على تلك الحالة.ومعنى الحديث -والله أعلم- أن الحرص على المال غالب في حال الصحة؛ فإذا شح وتصدق (¬1) مع ذلك كان أعظم لأجره بخلاف من أشرف على الموت وأيس من الحياة ورأى مصير المال لغيره (¬2).
[2866] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا) محمد بن إسماعيل (بن أبي فديك) دينار الديلي (¬3) (أخبرني) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) العامري (¬4) (عن شرحبيل) بن سعد الأنصاري، روى له البخاري في "الأدب" (¬5) وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬6) (عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ) والله (لأن) بفتح اللام جواب القسم (يتصدق المرء في حياته) زاد ابن حبان في "صحيحه" (¬7): "وصحته". (بدرهم) واحد (خير) هو خبر للمبتدأ المقدر وتقديره: والله لصدقته بدرهم خير (له من أن يتصدق بمائة
¬__________
(¬1) في المخطوط: وسمع. والمثبت من "شرح النووي".
(¬2) في الأصل, (ر): بصبر قال غيره. وفي الأصل ل: طمس وسقط في هذِه الورقة. والمثبت من "شرح مسلم" للنووي 7/ 123 وقد نقل هذا الكلام عن الخطابي. وتمام كلامه: فان صدقته حينئذ ناقصة بالنسبة إلى حالة الصحة والشح رجاء البقاء وخوف الفقر. اهـ.
(¬3) "تهذيب الكمال" 24/ 485.
(¬4) "تقريب التهذيب" (6082).
(¬5) "الأدب المفرد" (1235).
(¬6) "الثقات" 4/ 365 (3370).
(¬7) (3334).