كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
وقال قتادة عن الحسن (¬1): الخير ألف دينار فما فوقها (¬2). ({الْوَصِيَّةُ}) هذا خبر إن الشرطية أصله: فالوصية ثم حذفت الفاء كقول الشاعر:من يفعل الحسنات الله يشكرها (¬3)
وروى ابن أبي شيبة من حديث ابن أبي مليكة عن عائشة قال لها رجل: إني أريد أن أوصي؟ قالت: كم مالك؛ قال: ثلاثة آلاف. قالت: فكم عيالك؟ قال: أربعة. قالت: إن الله يقول: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} وهذا شيء يسير فدعه لعيالك (¬4).
({لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}) جمع أقرب، قال قوم: الوصية للأقربين أولى من الأجانب لنص الله تعالى عليهم حتى قال الضحاك من أوصى لغير قرابته: فقد ختم عمله بمعصية (¬5).
وأوصت عائشة لمولاة لها بأثاث البيت (¬6).
وقال الناس حين مات أبو العالية: عجبًا له أعتقته امرأة (¬7) [من بني
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة (31589) وابن أبي حاتم في "التفسير" 1/ 299 ولكن عن قتادة ولم يروه عن الحسن.
(¬2) انظر: "فتح الباري" 5/ 366، "عمدة القاري" 21/ 40
(¬3) البيت لحسان بن ثابت أنشده سيبويه ونسبه إليه مستشهدا به على حذف الفاء من جواب الشرط في ضرورة الشعر. انظر: "الكتاب" لسيبويه 3/ 65.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (31591).
(¬5) "الهداية إلى بلوغ النهاية" لمكي بن طالب 1/ 575.
(¬6) "التمهيد" لابن عبد البر 14/ 300.
(¬7) في (ل) طمس وسقط، وفي (ر): امرأته. وما أثبتناه من كتب التراجم. انظر: "تاريخ دمشق" 18/ 159، "الكامل" لابن عدي 3/ 162، "طبقات ابن خياط" 1/ 202.