كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

الصبي أباه قبل البلوغ (¬1) وأصل اليتم بالضم (¬2) الانفراد (بَعْدَ احْتِلاَمٍ) أي: إذا بلغ اليتيم واليتيمة زمن البلوغ الذي يحتلم فيه غالب الناس زال عنهما اسم اليتم حقيقة وجرى عليه حكم الرجال سواء احتلم أو لم يحتلم وقد يطلق عليه مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو كبير: يتيم أبي طالب لأنه رباه مع (¬3) موت أبيه (¬4).
وقد استدل به على أن (¬5) اليتيم واليتيمة يستحقان من خمس الثالث من الفيء ما لم يبلغ الحلم، وإن بلغوا الحلم سقط استحقاقهم، لكن لا يستحقان على الصحيح من مذهب الشافعي إلا مع الفقر لأن المال أنفع من وجود الأب، ولأن اليتم لا يطلق في العرف إلا للرحمة بخلاف ذي القربى فإنهم استحقوا لقربهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكرمة والغني والفقير في الإكرام سواء، وللشافعي قول أنه للغني وللفقير منهم لعموم الآية (¬6). زاد في رواية: "لا رضاع بعد فطام " (¬7).
(وَلاَ صُمَاتَ) بضم الصاد (يَوْمٍ) وهو السكوت (¬8) ومنه حديث:
¬__________
(¬1) في الأصل: الدواب. والمثبت من "النهاية" لابن الأثير 5/ 689، وتمام العبارة منه: اليُتْم في الناس: فَقْدُ الصَّبيِّ أباه قَبْل البُلُوغِ وفي الدَّوابِّ: فَقْدُ الأم.
(¬2) في "النهاية" لابن الأثير: بالضم والفتح. انظر: الموضع السابق.
(¬3) هكذا في الأصل وفي "النهاية": بعد.
(¬4) "النهاية" لابن الأثير 5/ 689.
(¬5) سقطت من الأصل.
(¬6) انظر: "فتح الباري" 6/ 246، "الحاوي" 8/ 432.
(¬7) أخرجه الطبراني في "الأوسط" 6/ 336 و 337.
(¬8) "شرح مسلم" للنووي 9/ 203

الصفحة 366

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text