كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

عمر موقوفًا قال الحافظ المزي (¬1): طيلسة، وثقه ابن حبان (¬2) (وزاد عثمان: عقوق الوالدين) العقوق ضد البر من العق وهو الشق والقطع كأنه قطع بره حين آذاه وعصاه، وفي معنى الوالدة عقوق الخالة لما صححه الترمذي (¬3): "الخالة بمنزلة الأم". وفي معنى الأب العم لما في "الصحيح" (¬4): "عم الرجل صنو أبيه" (المسلمين) احترازًا من الكافرين، ويدخل فيه الوالدان (¬5) من باب التعليم فقيل: عقوقهما أشد من عقوق والدي النسب، حكاه السبكي في "الطبقات" (¬6). (واستحلال البيت الحرام) أي: استحلال فعل الحرام في البيت الحرام بعمد أو الاحتكار فيه من الكبائر (قبلتكم) بالجر، بدل من البيت الحرام؛ لأنه قبلتهم التي يصلون إليها (أحياء) يعني: في حياتكم (وأمواتًا) أي: في مماتكم.
¬__________
(¬1) "تهذيب الكمال" 13/ 468.
(¬2) "الثقات" 4/ 399، وانظر: "تحفة الطالب" لابن كثير 1/ 206.
(¬3) "سنن الترمذي" (1904)، وأخرجه البخاري (2699، 4251).
(¬4) "صحيح مسلم" (983).
(¬5) في الأصل: الوالدين. والجادة ما أثبتناه.
(¬6) "طبقات الشافعية الكبرى" 10/ 315 ولفظه: عن أبي سهل قال لي يوما: عقوق الوالدين يمحوها الاستغفار، وعقوق الأستاذين لا يمحوها شيء. قلت: وهذا من الغلو. ويكفي في الرد عليه أنه مخالف لظواهر القرآن في أن عقوق الوالدين بعد الشرك. هذا من جهة، ومن جهة أخرى نقد قال الله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)} [الزمر: 53]. وغيرها من الآيات والأحاديث التي تدل على أن التوبة تجب ما كان قبلها.

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text