كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
11 - باب ما جاءَ في الدَّلِيل علَى أنَّ الكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ المالِ2876 - حدثنا مُحَمَّدُ بْن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعمَشِ، عَنْ أَبي وائِلٍ، عَنْ خَبّابٍ قالَ مُصْعَبُ بْن عُمَيْرٍ: قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إِلا نَمِرَة كُنّا إِذا غَطَّيْنا بِها رَأْسَة خَرَجَتْ رِجْلاهُ وَإِذا غَطَّيْنا رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسَهُ فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "غَطُّوا بِها رَأْسَهُ واجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ" (¬1).
* * *
باب الدليل على أن الكفن من رأس المال
[2876] (حدثنا محمد بن كثير) العبدي (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن) سليمان (الأعمش، عن أبي وائل) شقيق بن سلمة.
(عن خباب) بن الأرت (قال: قتل مصعب بن عمير) بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي أحد السابقين في الإسلام (¬2) (قتل يوم) وقعة (أحد، ولم تكن له) شيء (إلا نمرة) لفظ مسلم: فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة (¬3) وهي كساء ملمع فلذلك شبهت بالنمر (¬4) (كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا) بها (رجليه خرج رأسه) وفيه ما كان فيه صدر (¬5) هذِه الأمة من التقلل من الدنيا، وفيه ذكر سنن السابقين ومناقب الصالحين في زهدهم في الدنيا وتقللهم منها ليعتبر بها السامعون وتقل
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1276)، ومسلم (940).
(¬2) "الإصابة" 6/ 123.
(¬3) (940).
(¬4) "شرح مسلم" للنووي 3/ 89.
(¬5) في (ر): بياض. والمثبت من (ع).