كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

التأثل اتخاذ أصل، قال: أي: من التأثيل وهو التأصيل، ومنه: المجد المؤثل. ومعناه هنا أنه لا يكون جامعًا (مالاً) متأصلًا له، بل يأكل منه بالمعروف.
[2879] (حدثنا سليمان بن داود) بن حماد بن سعد (المهري) بفتح الميم وسكون الهاء نسبة إلى مهرة بن حيدان قبيلة معروفة كبيرة (¬1)، وكان سليمان فقيهًا على مذهب مالك زاهدًا في الدنيا، وثقه النسائي وغيره (¬2) (أن) عبد الله (ابن وهب قال: أخبرني الليث، عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن صدقة عمر بن الخطاب قال: نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب) العدوي المدني -رضي الله عنه - (: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيه استحباب ابتداء (¬3) كتب الأوقاف والوصايا والبيوعات والإجارات والصدقة وغير ذلك: ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كاملة، ولا يقتصر على بعضها. (هذا ما كتب عبد الله عمر) بن الخطاب (في ثمغ) بفتح الثاء المثلثة وسكون الميم، وقيدها بعضهم بالفتح وغين معجمة وهو مال معروف بالمدينة من النخل كان لعمر بن الخطاب فوقفه، وكذا صرمة بن الأكوع جعله وقفًا (¬4) (فقص من خبره) القصة المذكورة (نحو حديث نافع) عن عمر
¬__________
(¬1) "اللباب" 3/ 275.
(¬2) "تهذيب الكمال" 11/ 409.
(¬3) سقطت من (ع).
(¬4) ثمغ، وصرمةُ ابن الأكوع مالان معروفان لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه - جعلهما وقفا. انظر "النهاية" لابن الأثير 1/ 642، و 3/ 48، وصرمة مضاف إلى ابن الأكوع.
قال ابن الأثير في "النهاية": الصَّرْمَةُ ها هنا القِطْعَةُ الخَفيفَةُ من النخل. وقيل من الإبلِ. وانظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة 1/ 608، "الفائق" 2/ 295.

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text