كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

قال ابن عبد البر (¬1): أصابه جذام فعولج بأمر عمر بالحنظل فوقف أمره، وحكى ابن إسحاق (¬2) عن عبد الله بن جعفر [أن عمر كان (¬3)] يؤتى بالإناء فيعطيه معيقيبًا وكان رجلًا قد أسرع فيه ذلك الوجع يعني الجذام فيشرب منه ثم يضع عمر فمه موضع فمه ويشرب وكان يطلب له الطب (¬4) حتى قدم رجلان من اليمن فطلبا حنظلًا كثيرًا، ثم شقا الحنظلة نصفين وأقبلا يدلكان بذلك بطون أقدام معيقيب حتى رأوه (¬5) يتنخمه أخضر مرا فقالا لعمر: لا يزيد وجعه (¬6) بعد هذا فتماسك أمره.
(وشهد) فيه (عبد الله بن الأرقم) بن عبد يغوث القرشي الزهري كتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر وعمر وولي بيت المال لعمر ثم لعثمان ثم تركه (¬7) (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا ما أوصى به عبد الله) تعالى وهو (عمر) ابن الخطاب بدل من عبد الله (أمير المؤمنين) فيه دليل على أنه يجوز أن يقتصر في كتابة الأوقاف والبيوعات ونحوها على اسم الواقف أو البائع فقط دون ذكر أبيه وجده، ولا رفع نسبه، لكن إذا عرف بدون ارتفاع النسب، فإنه لم يكن في ذلك الزمان أمير المؤمنين غيره، وكذا
¬__________
(¬1) "الاستيعاب" 4/ 1478.
(¬2) "الطبقات الكبرى" 4/ 117 من طريق ابن إسحاق.
(¬3) في الأصل عبد الله ابن جعفر وابن عمر يؤتي .. الخ. والمثبت من "طبقات ابن سعد". وانظر: "التمهيد" 1/ 53، و"الرياض النضرة" 1/ 184.
(¬4) في (ر) ذلك.
(¬5) في (ع) رآه.
(¬6) في (ر) وحق.
(¬7) "الاستيعاب" (865، 866)، "تهذيب الكمال" 14/ 303، "الإصابة" 4/ 4 (4528).

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text