كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
قال المهلب: وفيه دليل على طهورية الماء الذي يتوضأ به (¬1). يعني: أو يغتسل؛ لأنه لو كان نجسا لما صبه عليه.وفيه التبرك بفضل ماء الفضل كما ورد عن علي أنه كان يشرب عقب الوضوء من فضل ماء وضوئه للتبرك (¬2). وفيه التبرك بآثار الصالحين من فضل طهور وأكل ولبس وغير ذلك مما ترتجى به البركة؛ ولأنه مما يتداوى به (¬3). (فَأَفَقْتُ) من الإغماء ببركة الماء الذي صبه علي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيفَ أَصْنَعُ فِى مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ ) وللترمذي (¬4): كان لي تسع أخوات (قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ) (¬5) وهي: ({يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلاَلَةِ}) أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أوائل النساء والأخرى في الصيف وهي هذِه الآية (¬6). ومعنى {يَسْتَفْتُونَكَ}: يطلبون منك الفتوى وهي تبيين المشكل من الأحكام {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} أي: يبين لكم الحكم في توريث الكلالة، قال القرطبي] (¬7) الصواب أن الكلالة هم الذين يرثون من غير ولده ووالده لصحة حديث جابر (¬8).
¬__________
(¬1) "عمدة القاري" 4/ 418.
(¬2) أخرجه أحمد 2/ 256 (943)، وابن خزيمة 1/ 11 (16)، وابن حبان 4/ 171، وعبد الرزاق 1/ 34.
(¬3) أخرجه ابن ماجه (3509) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف.
(¬4) "سنن الترمذي" (2097).
(¬5) ورد بعدها في الأصل: نسخة: الميراث.
(¬6) "شرح السنة" 8/ 339.
(¬7) إلى هنا انتهى السقط الحاصل المشار إليه سابقا.
(¬8) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 5/ 62.