كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

شيئًا، فنزلت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} (¬1).
({يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}) قالت الشافعية: أولادكم حقيقة في أولاد الصلب، فأما أولاد الابن فإنما (¬2) يدخل فيه بطريق المجاز كما تقدم، فإذا حلف أن لا ولد له وله ولد ابن، لم يحنث (¬3).
قال ابن المنذر: لما قال الله يوصيكم في أولادكم كان الذي يجب على ظاهر الآية أن يكون الميراث لجميع الأولاد المؤمن والكافر، فلما بين قوله - عليه السلام -: "لا يرث المسلم الكافر" علم أنه أراد بعض الأولاد (¬4).
قال القرطبي: ودخل في أولادكم الأسير في أيدي الكفار إذا علمت حياته وإسلامه، وبه قال كافة أهل العلم إلا النخعي، فإنه قال: لا يرث الأسير (¬5).
(الآية) إلى آخرها. (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لما نزلت آية الميراث: (ادعوا) أي: ابعثوا؛ بدليل رواية الترمذي: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمهما (¬6) (لي المرأة وصاحبها) أي: وخصمها وهو العم، فلما جاء (فقال لعمهما: أعطهما الثلثين) لفظ الترمذي: "أعط ابنتي سعد الثلثين" يعني: ثلثي مال أبيهما، يشبه أن يكون التقدير: أعط وليهما؛ فإن الصغير لا يدفع إليه المال ولا تبرأ الذمة بالدفع إليه، ويحتمل أن
¬__________
(¬1) ويجمع بين مثل هذا بتعدد سبب النزول. راجع "لباب النقول في أسباب النزول" ص (15).
(¬2) سقط من (ر).
(¬3) "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 59.
(¬4) السابق.
(¬5) السابق.
(¬6) "سنن الترمذي" (2092).

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text