كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

(أرث ماله) لأ صرفه في مصالح المسلمين كما تقدم (وأفك عانه) بفتح النون يريد عانيه فحذفت الياء، والعاني الأسير (¬1)، وفي رواية لغير أبي داود (¬2): "يفك عنيته" بضم العين وكسر النون وتشديد الياء، وكل من ذل واستكان وخضع فهو عانٍ، يقال: عنا يعنو فهو عانٍ، ومعنى الأسر الذي يفك في هذا الحديث ما يلزمه ويتعلق به بسبب الجنايات التي سبيلها أن تحملها العاقلة (¬3)، هذا عند من يورث الخال عملًا بهذا الحديث، ومن لا يورث معناه أنه طعمة أطعمها الخال أن يكون وارثًا (والخال مولى من لا (¬4) مولى له) من بعده (يرث ماله ويفك عانه) أي: عانيه، كما تقدم.
(قال المصنف: رواه) محمد بن الوليد بن عامر (الزبيدي) بضم الزاي مصغر (¬5)، القاضي الحمصي (عن راشد) بن سعد [شهد صفين وآخر أصحابه حريز - رضي الله عنه - (¬6) (عَنِ) عبد الرحمن (بْنِ عَائِذٍ) الأزدي، وثقه النسائي وغيره (¬7) (عَنِ المِقْدَامِ) بن معدي كرب.
¬__________
(¬1) "شرح السنة" للبغوي 8/ 358.
(¬2) أخرجه أبو عوانة 3/ 446 (5636)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 214.
(¬3) في (ر) القافلة.
(¬4) في (ر) لي.
(¬5) "الأنساب" 3/ 135 وهذِه النسبة إلى زبيد وهي قبيلة قديمة من مذحج أصلهم من اليمن نزلوا الكوفة، وأما الزبيدي بفتح الزاي وكسر الباء فهي إلى زبيد بلدة من بلاد اليمن. راجع "الأنساب" 3/ 135.
(¬6) "الكاشف" (1498).
(¬7) "تهذيب الكمال" 17/ 198، "الكاشف" (3232).

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text