كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
(ولا الكافر المسلم) هذا بلا خلاف، بخلاف عكسه كما تقدم (¬1).[2910] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين) بن علي بن أبي طالب (عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل) بفتح تاء الخطاب قبل النون (غدًا؟ ) في دارك بمكة. كذا في الصحيحين (¬2) والظاهر أن هذا الكلام قاله أسامة قبل أن يدخل مكة بيوم؛ فلهذا قال: أين تنزل غدًا؟ ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل أولًا بمر الظهران حتى أصبح، فدخل منه (¬3) (في حجته) وورد في الصحيح: أين تنزل غدًا؟ وذلك زمن الفتح (¬4)، وقد يجمع بينهما بأن السؤال والجواب وقع مرتين في الفتح وفي حجة الوداع (¬5).
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وهل ترك لنا عقيل) بن أبي طالب (منزلاً؟ ) وهذا الاستفهام في معنى الإنكار، أي: ما ترك عقيل لنا منزلًا؛ لأنه لما ورثها باعها، فلذلك قال: هل ترك لنا عقيل منزلا بسبب ميراثه أنه كان كافرًا فورث أبا طالب ولم يرثه علي ولا جعفر لكونهما مسلمين والمسلم لا يرث الكافر كما بوب عليه المصنف، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك؛ لأن أبا طالب لما مات لم يرثه علي ولا جعفر، وورثه (¬6) عقيل
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي 11/ 52، "شرح صحيح البخاري" لابن يطال 8/ 378، "المفهم" 25/ 26، "عمدة القاري" 34/ 164.
(¬2) البخاري (1588)، ومسلم (1351).
(¬3) في (ر): مكة.
(¬4) البخاري (4282)، ومسلم (1351).
(¬5) "فتح الباري" 3/ 452.
(¬6) في (ر): وذكر.