كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
وطالب؛ لأن عليًّا وجعفر كانا مسلمين حينئذٍ فلم يرثا أبا طالب كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري (¬1)، وإنما اقتصر على ذكر عقيل؛ لأن طالبًا لم يكن ذلك الوقت موجودًا. قال السهيلي: ذكروا أنه اختطفته الجن فذهب، قال: ولم يذكر أنه أسلم (¬2). انتهى. وأما عقيل فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة (¬3).واعلم أن إضافته - صلى الله عليه وسلم - الدار إليه بقوله: لنا. إضافة سكنى؛ لأنه كان يسكنها مع عمه أبي طالب، وقيل: إضافة ملك؛ لأنه كان له فيها جزء، وقيل أنه - عليه السلام - إنما لم ينزل فيها؛ لأنه لما هاجر تركها لله تعالى فكره أن يرجع فيما تركه لله، وقيل غير ذلك (ثم قال: نحن نازلون بخيف) هو الوادي كما سيأتي بخيف (بني كنانة) بكسر الكاف وتخفيف النون، وخيفهم هو الذي بمنى، وفيه المسجد المعروف بمسجد الخيف إلى الآن (حيث قاسمت) أي: تقاسمت كما في الصحيحين (¬4): تقاسموا.
أي: تحالفت (قريش) فيما بينهم.
ويحتمل أن يكون التقدير: حين (¬5) قاسمت قريش كنانة (على الكفر) أي على ما فيه الكفر؛ فإنهم تحالفوا فيما بينهم أن لا يكلموا بني هاشم حتى يسلموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم (¬6) (يعني: ) بالخيف (المحصب) قال
¬__________
(¬1) (4282).
(¬2) "الروض الأنف" (1/ 132 و 426).
(¬3) "أسد الغابة" 4/ 70.
(¬4) البخاري (4284)، ومسلم (1314).
(¬5) من هنا بدأ سقط في (ر).
(¬6) "صحيح مسلم" (1314).