كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

النووي: معنى تقاسمهم على الكفر: تحالفهم على إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم والمطلب من مكة إلى هذا الشعب وهو خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة (¬1). كما سيأتي. (وذلك أن) الذي تحالفوا عليه (بني كنانة حالفت قريشا) وقريش وكنانة قبيلتان والأصح أن قريشا هم أولاد النضر - بسكون الضاد المعجمة - بن كنانة. كنانة متناولة لقريش (على بني هاشم) زاد البخاري (¬2): وبني عبد المطلب. والمطلب هو أخو هاشم فهما ابنان لعبد مناف، والمقصود أنهم تحالفوا على بني عبد مناف.
قال ابن الأثير: قريش تضافروا على بني هاشم والمطلب حتى حصروهم في الشعب بعد المبعث بست سنين، فمكثوا في ذلك الحصار ثلاث سنين (¬3).
(أن لا يناكحوهم) أي لا يتزوجوا منهم أحدًا ولا يزوجوا بناتهم لأحدٍ منهم (ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم) أي: ولا يضموا إليهم أحدًا منهم ولا يحوطوه بينهم، ومنه حديث: "لا يأوي الضالة إلا ضال" (¬4). فهو من أوى يأوي، يقال: أويت إلى المنزل وآويت غيري إليه (¬5). وفي الحديث: "الحمد لله الذي كفانا وآوانا" (¬6). أي ردنا إلى مأوى نجتمع فيه وننضم
¬__________
(¬1) "شرح مسلم" للنووي 9/ 61.
(¬2) (1590).
(¬3) "جامع الأصول" 12/ 91.
(¬4) "سنن أبي داود" كتاب اللقطة (1722).
(¬5) انظر: "جامع الأصول" 10/ 758، "شرح مسلم" للنووي 17/ 34.
(¬6) "صحيح مسلم" (2715).

الصفحة 476

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text