كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)
أولى الناس) أي أحق، قال بعضهم: لو صح الحديث لكان تأويله أنه أحق به يواليه وينصره ويبره ويصله ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه ويؤدي عنه ديته إن كان بعد موته (¬1). (بمحياه) بفتح الميم، يحتمل أن يكون الباء بمعنى في، أي: في محياه، أي: ينصره ويعضده ويعقل عنه في حياته ما يجب عليه (و) في (مماته) يغسله ويكفنه ويدفنه بعد موته ويرث عنه ماله.وقد استدل به للرواية الواردة عن أحمد: أن الرجل إذا أسلم على يدي الرجل أنه يرثه، وهو قول إسحاق بن راهويه (¬2)، وحكي عن إبراهيم أن له ولاءه ويعقل عنه (¬3).
وعن ابن المسيب: إن عقل عنه ورثه، وإن لم يعقل عنه لم يرثه (¬4). وهذا الحديث يعضده.
وعن عمر بن الخطاب (¬5) وعمر بن عبد العزيز (¬6) أنه يرثه وإن لم يواله، لما روى راشد بن سعيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أسلم على يديه رجل فهو مولاه ويرثه ويدي عنه". رواه سعيد (¬7).
وقال أيضًا: ثنا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي، عن
¬__________
(¬1) "معالم السنن" 3/ 224، "شرح السنة" 8/ 351.
(¬2) "مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه" 8/ 4240.
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" 11/ 409 (32233)، "سنن الدارمي" (3094).
(¬4) "شرح مشكل الآثار" 7/ 282.
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" 11/ 401 (32231، 32232).
(¬6) "مصنف ابن أبي شيبة" 11/ 409 (32234).
(¬7) "سنن سعيد بن منصور" (201).