كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتاب الخراج والإمارة [والفيء
باب ما يلزم الإمام من حق الرعية] (¬1)
[2928] (حدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن عبد الله ابن دينار، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا) بتخفيف اللام، حرف استفتاح (كلكم) رواية: "إن كلكم" (راعٍ) قال النووي: الأصل في الراعي القيام على إصلاح ما يتولى عليه الراعي أي: حافظ مؤتمن مستلزم صلاح ما قام عليه والاجتهاد في النصيحة له وإلى ما استند إليه أمر رعيته.
وفيه أن كل من تحت نظره شيء مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه، وأن لا يفرط في شيء من أمره، فإن وفى بما عليه من الرعاية حصل له الحظ الأوفر والأجر الأكبر (¬2) (وكلكم مسؤول) ومطالب (عن) كل واحد من (رعيته) فإن لم يف بحسن الرعاية بحقوقهم كثر مطالبوه وناقشه محاسبوه. ومن جملة الرعية المسؤول عنها أعضاؤه وجوارحه هل استعملها في طاعة الله أو معصيته؟ وهي شاهدة عليه (فالأمير الذي) يحكم (على الناس) هو (راعٍ) قائم بمصالحهم وحافظ (عليهم) مصالحهم (وهو مسؤول عنهم) عن كل
¬__________
(¬1) سقط من (ع).
(¬2) انظر: "شرح مسلم" للنووي 12/ 212، "عمدة القاري" 10/ 60، "فتح الباري" 13/ 112.

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text