كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

بالتشديد، فأنا معشر وعشار إذا أخذت عشره.
(يعني) به (صاحب المكس) وهو من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية، مقيمًا على دينه لا يدخل الجنة لكفره، أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلمًا وأخذه مستحلًّا وتاركًا فرض الله وهو ربع العشر، وأما من لم يستحل أخذ الحرام فهو محمول على أنه لم يدخل الجنة مع السابقين إليها، أو لا يدخلها حتى يعاقب إلا أن يغفر الله له.
وأصل المكس: النقصان مكس وبخس.
قال الأصمعي: الماكس العشار، وأصله الجباية (¬1). وصاحب المكس هو الذي يأخذ من التجار إذا مروا به مكسًا باسم العشر، أما من يعشرهم على ما فرض الله سبحانه فحسن جميل، وقد عشر جماعة من الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللخلفاء بعده، وهو من يأخذ عشر ما سقته السماء، وعشر أموال أهل الذمة في التجارات.
* * *
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 10/ 90.

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text