كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

(وإن أستخلف) بعدي (فإن أبا بكر قد استخلف) ونص عليه وعينه، ولا خلاف في أن الأمر وقع كذلك، ثم إن عمر -رضي الله عنه - سلك طريقًا بين طريقين جمعت له الاقتداء بهما، فاقتدى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أنه لم ينص على واحد بعينه فصدق عليه أنه غير مستخلف، واقتدى بأبي بكر من حيث أنه لم يترك أمر المسلمين مهملًا فإنه جعل الأمر شورى في ستة ممن يصلح للخلافة، وفوض التعيين إلى اختيارهم.
(قال) ابن عمر (فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر فعلمت أنه) كائن (لا يعدل برسول الله) - صلى الله عليه وسلم - في الاقتداء به في عدم الاستخلاف (أحدًا) بعده (وأنه غير مستخلف) عنه بالنص على أحد بعينه، وقد أجمع المسلمون على أن الخليفة إذا حضره مقدمات الموت يجوز له الاستخلاف، ويجوز له تركه (¬1).
* * *
¬__________
(¬1) "شرح مسلم" للنووي 12/ 205.

الصفحة 547

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text