كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

تقع غلطًا أو سهوًا أو غلبة، فإن ذلك كله غير مؤاخذ به (¬1).
وفيه أنه إذا رأى الإنسان يلتزم ما لا يطيقه ينبغي أن يعرفه ويقول له: لا تلتزم ما لا تطيق فيترك بعضه وهو نحو قوله عليه السلام: "عليكم من الأعمال بما تطيقون" (¬2).
[2941] (حدثنا أحمد بن صالح) المصري (ثنا) عبد الله (ابن وهب، حدثني مالك، عن) محمد (ابن شهاب، عن عروة) بن الزبير (أن عائشة رضي الله عنها أخبرته عن بيعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء) وقد كان عبادة بايع رسول الله بيعة النساء (¬3). سميت بذلك لأنه لم يكن فيها ذكر خوف ولا قتال؛ لأن النساء لا قتال عليهن (¬4).
(قالت: ما مس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد) كذا الرواية، ولمسلم (¬5): ما مس رسول الله بيده (امرأة قط) وله في رواية (¬6): ولا والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام، ووالله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء قط إلا بما أمره الله، وما مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: " قد بايعتكن " كلامًا.
وفيه دليل على أن الرجل لا يلمس بيده امرأة أجنبية من غير ضرورة، فإن كان لضرورة كفصد وحجامة وقلع سن وكحل جاز إذا لم تجد امرأة
¬__________
(¬1) "المفهم" للقرطبي 12/ 95.
(¬2) "شرح مسلم" للنووي 13/ 11. والحديث أخرجه البخاري (43) ومسلم (215).
(¬3) أخرجه البخاري (7055) ومسلم (1709).
(¬4) "التمهيد" 12/ 225، "المفهم" 12/ 94.
(¬5) (1866/ 89).
(¬6) (1866/ 88).

الصفحة 550

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text