كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 12)

قال صاحب "المطالع": والصواب تصرران بالصاد والراءين (¬1).
(ثم دخل) إلى الحجرة، فيه أن الأدب في دخول الدار أن يدخل صاحب المنزل قبل المأذون له (فأذن لي وللفضل، فدخلنا) فيه استحباب الإذن في الدخول وإن كان قرابة أو صديقًا (فتواكلنا الكلام قليلًا) معناه: إن كلًّا منا قد وكل الكلام إلى صاحبه يريد أن يبتدئ الكلام صاحبه دونه.
قال الزمخشري: التواكل أن يتكل كل واحد منهما على صاحبه في الكلام (¬2).
قال القرطبي: كأنهما توقفا قليلًا إلى أن بدر أحدهما بالكلام فتكلم (¬3).
(ثم كلمته أو كلمه الفضل قد شك في ذلك عبد الله) بن الحارث (¬4)، لفظ مسلم: ثم تكلم أحدنا من غير شك (فقال: كلمه) بسكون الميم على الأمر، أي: قل له (بالأمر (¬5) الذي أمرنا به أبوانا) بيَّن ذلك في رواية مسلم ولفظه: فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح، فجئنا لتؤمِّرنا على بعض هذِه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون.
قال (فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساعة ورفع بصره قبل) بكسر القاف وفتح
¬__________
(¬1) "مطالع الأنوار" 4/ 270.
(¬2) "الفائق" 4/ 78.
(¬3) "المفهم" 9/ 97.
(¬4) في (ر) عبد الحارث والمثبت من (ل) و (ع).
(¬5) من المطبوع.

الصفحة 665