كتاب الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (اسم الجزء: 12)

صحيح: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٧٩) عن أحمد بن إشكاب، حدّثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

• عن أبي بكرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب الناس، فقال: "ألا تدرون أيُّ يوم هذا؟ " قالوا: اللَّه ورسولُه أعلم، قال: حتى ظننا أنه سَيُسمّيه بغير اسمه، فقال: "أليس بيوم النحر"، قلنا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "أي بلد هذا؟ أليست بالبلدة الحرام؟ " قلنا: بلى يا رسول اللَّه، قال: "فإن دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم وأبشارَكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلّغتُ؟ " قلنا: نعم، قال: "اللهم اشْهدْ، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، فإنه رُبَّ مبلّغٍ يبلغه لمن هو أوعى له". فكان كذلك، قال: "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (٧٠٧٨)، ومسلم في القسامة (١٦٧٩: ٣١) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، حدّثنا قرة بن خالد، حدّثنا ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، وعن رجل آخر -هو أفضل في نفسي من عبد الرحمن بن أبي بكرة-، عن أبي بكرة، فذكره.
والرجل الآخر هو: حميد بن عبد الرحمن كما سماه يحيى بن سعيد في إسناد آخر عند الإمام مسلم.

• عن واثلة بن الأسقع يقول: خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "أتزعمون أني آخركم وفاة؟ ألا إني من أولكم وفاة، وتتبعوني أفنادًا، يهلك بعضكم بعضا".
صحيح: رواه أحمد (١٦٩٧٨)، وأبو يعلى (٧٤٨٨، ٧٤٩٠)، وصحّحه ابن حبان (٦٦٤٦) كلهم من طرق عن الأوزاعي قال: حدثني ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٠٦): "رجال أحمد رجال الصحيح".
وقوله: "أفنادا" جمع فند أي جماعات متفرقين، قوما بعد قوم.
وقوله: "إني من أولكم وفاة" فيه إخبار عن قرب وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنه سيموت قبل أصحابه الكبار مثل أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، وكذلك قبل كثير من أصحابه، وهو وقع كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وآخر أصحابه موتًا توفي بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم- بمائة سنة.

• عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تزعمون أني من آخركم وفاةً، ألا وإني من أولكم وفاة، ولتتبعني أفنادًا، يضرب بعضكم رقاب بعض".
حسن: رواه أبو يعلى (٧٣٦٦)، والطبراني في الكبير (١٩٩٠٥) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، حدّثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن معاوية بن أبي سفيان، فذكره.

الصفحة 291