كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 12)
فوجب الاستماع والإنصات، سواء في الصلاة أو في غير الصلاة؛ لأن الذي يقول: آمين. كأنه يدعو، مثل قوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} (¬1)، وهارون عليه السلام كان يقول: آمين. فقط. وبعض العلماء يقولون: يجب قراءة الفاتحة للإمام وللمأموم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬2)». ما هو التطبيق بين القرآن والحديث؟ أفيدونا بأدلة كاملة، جزاكم الله خيرا؛ لأن الأولين يقولون: حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬3)» للإمام والمنفرد فقط، لا للمأموم (¬4)
ج: هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم رحمهم الله، فمنهم من قال: إن المأموم ليس عليه قراءة الفاتحة. كما أخبرك هؤلاء الذين أخبروك، وقالوا: إن عليه أن ينصت في حال الجهرية، وأنه يتحمل عنه الإمام القراءة، حتى في حال السرية. وبعض آخر من أهل العلم قالوا: إنه يقرأ في حال السر، ولا يقرأ في حال الجهر، بل يستمع وينصت
¬__________
(¬1) سورة يونس الآية 89
(¬2) صحيح البخاري الأذان (756)، صحيح مسلم الصلاة (394)، سنن النسائي الافتتاح (911)، سنن أبي داود الصلاة (822)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (837)، مسند أحمد (5/ 314).
(¬3) صحيح البخاري الأذان (756)، صحيح مسلم الصلاة (394)، سنن النسائي الافتتاح (911)، سنن أبي داود الصلاة (822)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (837)، مسند أحمد (5/ 314).
(¬4) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (205).