٣٩٠٤٨ - عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: {فنعمَ عُقبى الدّار}، قال: فنِعْمَ ما أعْقبكم اللهُ مِن الدنيا الجنَّة (¬١). (٨/ ٤٣٠)
٣٩٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {فنعم عقبى الدار} يُثْنِي اللهُ على الجنة عقبى الدار؛ عاقبة حسناهم دار الجنة (¬٢) [٣٥١٤]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٠٥٠ - عن أنسٍ: أنّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّه (¬٣) الشِّعْبَ سَلَّم على قُبُور الشهداء، فقال: {سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدّار} (¬٤). (٨/ ٤٣٢)
٣٩٠٥١ - عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس كل حولٍ، فيقولُ: {سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدارِ}. وأبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ (¬٥). (٨/ ٤٣٢)
٣٩٠٥٢ - عن عاصمٍ، قال: لقي [محمدَ] بنَ سيرين رجلٌ فقال: حيّاك الله. فقال: إنّ أفضلَ التحيةِ تحيةُ أهل الجنة؛ السلام (¬٦). (٨/ ٤٣٠)
---------------
[٣٥١٤] وجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٠٠) القول بأنهم أُعقِبُوا الجنة بقوله: «وهذا التأويل مبنيٌّ على حديث ورد وهو: «أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله عنه إلى النعيم، فيُعرَضُ عليه، ويُقال له: هذا كان مقعدك، فبدَّلك الله منه الجنة بإيمانك وطاعتك وصبرك»». وذكر احتمالين في المراد من قوله تعالى: {فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ}، فقال: «وقوله: {عقبى الدار} يحتمل أن يكون: عقبى دار الدنيا، ثم فسَّر العُقبى بقوله: {جنات عدن}؛ إذ العُقْبى تعم حالة الخير وحالة الشر، ويحتمل أن يريد: عقبى دار الآخرة لدار الدنيا، أي: العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٣٥، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٢٥ (٢٣) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٤ بلفظ: الجنة مِن النار.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٦.
(¬٣) تفوه: دخل. النهاية (فوه).
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٦٧١٦)، وابن جرير ١٣/ ٥١٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٣٠٦ عن أبي هريرة بنحوه.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.