كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

كفار مكة مِن الأمم الخالية، يعني: قوم صالح - عليه السلام - حين أرادوا قتل صالح - عليه السلام -، فهكذا كُفّار مكة حين أجمع أمرُهم على قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - في دار النَّدوة، {فلله المكر جميعا} يقول: جميع ما يمكرون بإذن الله - عز وجل - (¬١). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٩٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهذا الدعاءِ: «ربِّ، أعِنيِّ ولا تُعِن عَلَيَّ، وانصرني ولا تنصُر عَلَيَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عَلَيَّ، واهدني ويَسِّر الهُدى إلَيَّ، وانصرني على مَن بَغى عَلَيَّ» (¬٢). (٨/ ٤٨٢)


{يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ}
قراءات:
٣٩٣٧٠ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وسَيعْلَمُ الكافِرُونَ لِمَن عُقْبى الدّارِ) (¬٣). (ز)

تفسير الآية:
٣٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: واللهُ {يعلم ما تكسب كل نفس} يعني: ما تعمل كلُّ نفس، بَرٌّ وفاجر، مِن خير أو شر، {وسيعلم الكفار} كفار مكة في الآخرة {لمن عقبى الدار} يعني: دار الجنة ألهم؟ أم للمؤمنين؟ (¬٤). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٤.
(¬٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٢ (١٩٩٧)، وأبو داود ٢/ ٦٢٢ (١٥١٠)، والترمذي ٦/ ١٥٢ - ١٥٣ (٣٨٦٥، ٣٧٦٦)، وابن ماجه ٥/ ٦ - ٧ (٣٨٣٠)، وابن حبان ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨ (٩٤٧)، ٣/ ٢٢٩ (٩٤٨)، والحاكم ١/ ٧٠١ (١٩١٠).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص ٢٠٦: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٢٤٤ (١٣٥٣): «إسناده صحيح».
(¬٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٢٠.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/ ٣٩٠.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٤.

الصفحة 166