كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

رسول الله؟». فقلت له: انعتْ ربَّنا. قال: فجاء جبريلُ حتى وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد}. فقرأها علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابنُ سلام إلى المدينة، فكتم إسلامه، فلمّا هاجر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وأنا فوقَ نخلة لي أجدها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك مِن رأس النخلة. فقلت: واللهِ، لَإنِّي أُسَرُّ بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن موسى بن عمران إذ بُعِث (¬١) [٣٥٣٧]. (ز)
---------------
[٣٥٣٧] أورد ابنُ كثير (٨/ ١٧٢ - ١٧٣) هذا الحديث مبينًا ما ذُكر عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة، وذلك من طريق أبي نعيم الأصبهاني بسنده عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنهما -، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا غريب جدًّا».
_________
(¬١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/ ١٥٢ - ١٥٣ (٣٧٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦ (٢٤٦)، وابن أبي حاتم ١٠/ ٣٤٧٤ (١٩٥٣٣) مختصرًا.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٧٥ عن رواية أبي نعيم: «وهذا حديث غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٤٦ - ١٤٧ (١١٥٤٤): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أنّ حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام».

الصفحة 175