كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

السماء: {ومن يَقُلْ منهم إنّي إلهٌ من دُونه فذلك نجزيه جهنَّم} [الأنبياء: ٢٩]. وقال لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {ليغفر لك اللهُ ماتقدَّم من ذنبك وما تأخَّر} [الفتح: ٢]. فكتب له براءةً من النار. قيل له: فما فضلُه على الأنبياء؟ قال: إنّ الله يقولُ: {وما أرسلنا من رَّسولٍ إلّا بلسانِ قومهِ}. وقال لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وما أرسلناك إلّا كافَّةً للناسِ} [سبأ: ٢٨]. فأرسله إلى الإنس والجنِّ (¬١). (٨/ ٤٨٧)

٣٩٤٤٠ - عن سفيان الثوري، قال: لم ينزِلْ وحيٌ إلا بالعربية، ثم يُترجمُ كلُّ نبيٍّ لقومه بلسانهم. قال: ولسانُ يوم القيامة سُريانيةُ، ومن دخل الجنَّة تكلَّم بالعربيَّة (¬٢). (٨/ ٤٨٨)


{لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)}
٣٩٤٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله - عز وجل -: {ليبين لهم} الذي أُرْسِل إليهم؛ ليتخذَ بذلك الحُجَّةَ عليهم، قال الله - عز وجل -: {فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} (¬٣). (٨/ ٤٨٧)

٣٩٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: لِيفهموا قولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله سبحانه: {ليبين لهم فيضل الله من يشاء} على ألسنة الرسل عن دينه الهدى، {ويهدي} إلى دينه الهُدى على ألسنة الرسل {من يشاء}، ثم رد -تعالى ذِكْرُه- المشيئةَ إلى نفسه، فقال: {وهو العزيز} في مُلْكِه، {الحكيم} حَكَمَ الضلالةَ والهُدى لِمَن يشاء (¬٤). (ز)


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا}
٣٩٤٤٣ - عن عبيد بن عمير =
---------------
(¬١) أخرجه الدارمي ١/ ١٩٣ - ١٩٤ (٤٧) من طريق عكرمة، وأبو يعلى -كما في مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٥ - ، والطبراني (١١٦١٠)، والحاكم ٢/ ٣٥٠، والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٨٦ - ٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردُويه.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٧.

الصفحة 181