كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ}
٣٩٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {وإذ قال موسى لقومه} بني إسرائيل {اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم} يعني: أنقَذَكم {من آل فرعون} يعني: أهل مصر (¬١). (ز)

٣٩٤٧٢ - عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: {وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم}: أيادي الله عندكم، وأيّامه (¬٢). (ز)


{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦)}
٣٩٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: {يسومونكم} يعني: يُعَذِّبونكم {سوء} يعني: شِدَّة {العذاب}، ثُمَّ بيَّن العذاب، فقال: {ويذبحون أبناءكم} في حُجُور أمهاتهم، {ويستحيون نساءكم} يعني: قَتَل البنين، وتَرَك البنات، قتل فرعونُ منهم ثمانية عشر طفلًا، {وفي ذلكم} يعني: فيما أخبركم مِن قتل الأبناء وترك البنات {بلاء} يعني: نِقْمَة {من ربكم عظيم}، كقوله سبحانه: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: ١٠٦] يعني: النِّعمة البَيِّنة، وكقوله: {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} [الدخان: ٣٣] يعني: نعمة (¬٣) بيِّنة (¬٤) [٣٥٤٤]. (ز)
---------------
[٣٥٤٤] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٢٥) في معنى «البلاء» احتمالين، فقال: «والبَلاء في هذه الآية يحتمل أن يريد به: المحنة، ويحتمل أن يريد به: الاختبار». ثم علَّق عليهما بقوله: «والمعنى مُتقارب».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٩٩. وعلَّقه البخاري ٤/ ١٧٣٣.
(¬٣) ذكر محققه أن في بعض النسخ: نقمة بينة.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٨.

الصفحة 186