كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

٣٩٤٨٩ - عن سعيد، قال: سمعت فضيلًا يقول: {لئن شكرتم لأزيدنكم} مِن طاعتي (¬١). (ز)

٣٩٤٩٠ - عن فضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قال: كان يُقال: مَن عَرَف نعمة الله - عز وجل - بقلبه، وحَمده بلسانه؛ لم يَسْتَتِمَّ ذلك حتى يرى الزيادة. يقول الله - عز وجل -: {لئن شكرتم لأزيدنكم}. قال: وكان يقال: مِن شُكْرِ النعمة أن يُحَدِّث بها (¬٢). (ز)

٣٩٤٩١ - قال سفيان بن عيينة: الشُّكر بِقاء النعمة، وثمن الزيادة، ومرضات المؤمن (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٩٤٩٢ - عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال لَمّا قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تُحَدِّثني. قال جعفرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُك، وما كثرة الحديث لك بخيرٍ، يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحبَبت بقاءها ودوامها فأكثِرْ مِن الحمد والشكر عليها؛ فإنّ الله تعالى قال في كتابه: {لئن شكرتم لأزيدنكم}. وإذا استبطأت الرزقَ فأكثِر مِن الاستغفار؛ فإنّ الله قال في كتابه: {استغفروا ربَّكم إنّه كانَ غفّارا * يُرسل السماءَ عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنينَ}، يعني: في الدنيا، والآخرة {ويجعل لكُم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا} [نوح: ١٠ - ١٢] يا سفيان، إذا حزَبك أمرٌ مِن سلطان أو غيره، فأكثِر مِن: لاحولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ فإنها مفتاحُ الفرج، وكنزٌ مِن كنوز الجنة (¬٤). (٨/ ٤٩٣)


{وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)}
٣٩٤٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن كفرتم} بتوحيد الله {إن عذابي لشديد} لِمَن كفر بالله - عز وجل - في الآخرة (¬٥) [٣٥٤٦]. (ز)
---------------
[٣٥٤٦] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٢٦) أن الكفر يحتمل أن يكون كفر النِّعَم، لا كفر الجَحْد.
_________
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/ ٧ (١١٧٨).
(¬٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٨/ ٤٣٧ (٤٢١٥).
(¬٣) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٠٦.
(¬٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٩٣ من طريق مالك بن أنس.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٨.

الصفحة 190