{وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)}
٣٩٤٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني} عن عبادة خلقه، {حميد} عَن خلقه في سلطانه (¬١). (ز)
{أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ}
قراءات في الآية، وتفسيرها:
٣٩٤٩٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون- أنّه كان يقرؤها: (وعادًا وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إلّا اللهُ)، قال: كذَب النَسّابون (¬٢). (٨/ ٤٩٥)
٣٩٤٩٦ - عن عمرِو بن ميمونٍ -من طريق أبي إسحاق-، مثله (¬٣).
٣٩٤٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفّار مكة بمثل عذابِ الأُمَمِ الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ} يعني: حديث {الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} مِن الأُمَم حديث {قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ والَّذِينَ مِن بَعْدِهِم} مِن الأُمَمِّ التي عُذِّبَت؛ عاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وغيرهم {لا يَعْلَمُهُمْ} يعني: لا يعلم عِدَّتهم أحدٌ {إلّا اللهُ} (¬٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٤٩٨ - عن أبي مِجلَز، قال: قال رجلٌ لعليِّ بن أبي طالب: أنا أنسَبُ الناس. قال: إنك لا تنسِبُ الناسَ. قال: بلى. فقال له علي: أرأيت قوله تعالى: {وعادًا وثمودا وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا}؟ [الفرقان: ٣٨]. قال: أنا أنسِبُ ذلك الكثير. قال: أرأيت قوله: {ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قومِ نُوح وعادٍ وثمودَ
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٠٤. عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٩.