كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ}
٣٩٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {قالت} لهم {رسلهم أفي الله شك} يقول: أفي التوحيد لله شكٌّ، {فاطر} يعني: خالق {السماوات والأرض يدعوكم} إلى معرفته؛ {ليغفر لكم من ذنوبكم} والـ «مِن» هاهنا صِلَةً، كقوله سبحانه: {شرع لكم من الدين} [الشورى: ١٣] (¬١). (ز)


{وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}

٣٩٥٢٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {ويُؤخِّركُمْ إلى أجلٍ مُّسَمّى}، قال: ما قد خُطَّ مِن الأجل، فإذا جاء الأجلُ مِن الله لم يُؤَخَّرْ (¬٢). (٨/ ٤٩٧)
٣٩٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: {ويؤخركم} في عافية {إلى أجل مسمى} يقول: إلى مُنتَهى آجالِكم، فلا يُعاقِبكم بالسِّنين (¬٣). (ز)


{قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}
٣٩٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فردُّوا على الرسل، {قالوا} لهم: {إن أنتم} يعني: ما أنتم {إلا بشر مثلنا} لا تَفْضُلونا في شيء، {تريدون أن تصدونا} يعني: تمنعونا {عما كان يعبد آباؤنا} يعنى: دين آبائهم (¬٤). (ز)


{فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٠)}

٣٩٥٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: {فأتونا بسلطان مبين}، قال: السُّلْطان المبين: البرهان والبَيِّنة. وقوله: {ما لم ينزل به سلطانا} [آل عمران: ١٥١]، قال: بيِّنة وبرهانًا (¬٥). (ز)
٣٩٥٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فأتونا بسلطان مبين} يعني: بحُجَّة بيِّنة. قالوا
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١١.

الصفحة 196