كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

يقول: {وما لنا ألا نتوكل على الله}. قال زرعة: وهي تنفع مِن البراغيث (¬١). (ز)


{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣)}
٣٩٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: وكان أذاهم للرُّسُل أن قالوا: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} يعني: دينهم الكفر، فهذا الأذى الذي صبروا عليه، {فأوحى إليهم ربهم} يعني: إلى الرسل: {لنهلكن الظالمين} يعني: المشركين في الدنيا، ولَنَنصُرَنَّكم (¬٢). (ز)


{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ}
٣٩٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولَنُسكِنَنَّكُمُ الأرضَ من بعدهم}، قال: وعَدَهم النصرَ في الدنيا، والجنة في الآخرة. فبيَّن الله تعالى مَن يسكنُها مِن عباده، فقال: {ولمنْ خافَ مقامَ ربه جنَّتان} [الرحمن: ٤٦]. وإنّ لله مقامًا هو قائمه، وإنّ أهل الإيمان خافوا ذلك المقامَ فنصبُوا، ودأبوا الليل والنهار (¬٣). (ز)

٣٩٥٣١ - قال مقاتل بن سليمان: يعني: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم}، يعني: هلاكهم (¬٤). (ز)

{ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)}
٣٩٥٣٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أنزل الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {قُوآ أنفُسكم وأهليكم نارًا} [التحريم: ٦]. تلاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ذاتَ ليلة، فخرَّ
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوكل على الله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٥٠ (٢٨) -.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١٣، ٢٢/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٠ - ٤٠١.

الصفحة 198