٣٩٥٤٠ - عن مقاتل، في قوله: {واستفتحوا}، يعني: الأُمَم (¬١). (ز)
٣٩٥٤١ - قال مقاتل بن سليمان: {واستفتحوا}، يعني: دَعَوْا ربَّهم، واستنصروا، وذلك أنّ الرسل أنذروا قومهم العذاب في الدنيا، فردُّوا عليهم: إنّكم كَذَبَة. ثم قالوا: اللَّهُمَّ، إن كانت رسلُنا صادقين فعذِّبْنا. فذلك قوله تعالى: {فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} [هود: ٣٢]. فذلك قوله سبحانه: {واستفتحوا}، يعني: مشركي مكة، وفيهم أبو جهل، يعني: ودَعَوْا ربَّهم (¬٢). (ز)
٣٩٥٤٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: استفتحوا على قومهم (¬٣). (ز)
٣٩٥٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {واستفتحوا}، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: {اللهم إن كان هذا} الذي أتى به محمدٌ {هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} كما أمطرتها على قوم لوط، {أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: ٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: {ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} [الأعراف: ٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ {ربنا عجل لنا قطنا} عذابنا {قبل يوم الحساب} [ص: ١٦]. وقرأ: {ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب} حتى بلغ: {ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: ٥٣ - ٥٥] (¬٤). (ز)
{وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥)}
نزول الآية:
٣٩٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: {وخاب كل جبار عنيد} نزلت في أبي جهل (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٠٨، وتفسير البغوي ٤/ ٣٤٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١٧.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠١.