كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ}
٣٩٥٦٧ - عن أبي أمامة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ}، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: {وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ} [محمد: ١٥]. وقال: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه} [الكهف: ٢٩]» (¬١). (٨/ ٥٠٢)

٣٩٥٦٨ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: {ولا يكاد يسيغه}: لا يُجِيزه (¬٢). (ز)

٣٩٥٦٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله - عز وجل -: {يتجرعه}، قال: القَيْح والدَّم (¬٣). (ز)

٣٩٥٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: {يتجرعه} تجرُّعًا، {ولا يكاد يسيغه} البتَّة، نظيرها {إذا أخرج يده لم يكد يراها} [النور: ٤٠] يقول: لا يراها ألْبَتَّة (¬٤) [٣٥٥١]. (ز)


{وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ}
٣٩٥٧١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ويأتيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ}، قال: أنواع العذاب، وليس منها نوعٌ إلا الموتُ يأتيه منه لو كان يموتُ، ولكنه لا يموتُ؛
---------------
[٣٥٥١] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٣٥) أنه يُروى: «أنّ الكافر يؤتى بالشربة مِن شراب أهل النار فيتكرهها، فإذا أُدنِيَت منه شَوَت وجهه، وسقطت فيها فروة رأسه، فإذا شربها قطَّعت أمعاءه». ثم علَّق بقوله: «وهذا الخبر مفرَّقٌ في آيات من كتاب الله».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٣٦/ ٦١٥ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٤/ ٥٣٨ - ٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/ ٣٨٢ (٣٣٣٩)، ٢/ ٤٠٠ (٣٣٩٣)، ٢/ ٤٩٦ (٣٧٠٤)، وابن جرير ١٣/ ٦٢٠، ١٥/ ٢٥١، ٢١/ ٢٠٢ - ٢٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٥، ٧/ ٢١ - . وأورده الثعلبي ٥/ ٣١٠.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٩٢٤ (٦٨٩٧): «ضعيف».
(¬٢) تفسير الثعلبي ٥/ ٣١٠، وتفسير البغوي ٤/ ٣٤١.
(¬٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠١.

الصفحة 206