كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصِفٍ، لايقدرون على شيءٍ مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقدَر على الرَّمادِ إذا أُرسل في يوم عاصفٍ (¬١).

٣٩٥٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍ (¬٢). (٨/ ٥٠٥)

٣٩٥٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: {كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ}، قال: حمَلته الريحُ في يوم عاصِف (¬٣). (٨/ ٥٠٥)

٣٩٥٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: {مثل الذين كفروا بربهم} يعني: بتوحيد ربهم، مثل {أعمالهم} الخبيثة في غير إيمان {كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} في يوم شديد الريح، فلم يُرَ منه شيء، فكذلك أعمال الكفار، {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مِمّا عملوا في الدنيا، ولا تنفعهم أعمالهم؛ لأنها لم تكن في إيمان (¬٤). (ز)


{ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨)}
٣٩٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ... وقوله: {ذلك هو الضَّلال البعيد}، أي: الخطأ البَيِّنُ، البعيدُ عن طريق الحق (¬٥). (ز)

٣٩٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ذلك} الكفر {هو الضلال البعيد} يعني: الطَّويل (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٢٤ - ٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٢.
(¬٥) كذا أثبت في ابن جرير (طبعة هجر) ١٣/ ٦٢٤ - ٦٢٥ متصلًا مع أثر ابن عباس السابق من رواية العوفي. وذكر محققوه أنه سقط من عدد من النسخ. وفي طبعة الشيخ شاكر ١٦/ ٥٥٦ أثبتها في سطر منفرد ثم قال في الحاشية: ليس في المخطوطة، ولست أدري من أين جاء به ناشر المطبوعة، فتركته على حاله حتى أقطع بأنّه ليس من كلام أبي جعفر.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٢.

الصفحة 209