كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

٣٩٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق} لم يخلقهما باطِلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائِن (¬١). (ز)

{إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)}
٣٩٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ويأتِ بخلقٍ جديدٍ}، قال: بخلقٍ آخرَ (¬٢). (٨/ ٥٠٥)

٣٩٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه لكُفّار هذه الأمة: {إن يشأ يذهبكم} بالهلاك إن عصيتموه، {ويأت بخلق جديد} يعني: بخلق غيركم أمْثَل وأَطْوَع لله منكم، {وما ذلك على الله بعزيز} يقول: هذا على الله هيِّن يسير، {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} نظيرها في «الملائكة» (¬٣). (ز)


{وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا}

٣٩٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: {وبرزوا لله جميعا}، يقول: وخرجوا مِن قبورهم إلى الله جميعًا، يعني بالجميع: أنّه لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا بُعِث بعد موته (¬٤). (ز)

{فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا}
٣٩٥٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: {فقال الضعفاء} وهم الأتباع مِن كُفّار بني آدم
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٢.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٥٣ في سورة فاطر [١٧] بنحوه، ولفظه: أي: ويأتِ بغيركم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.

(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٢. يشير إلى قوله تعالى: {إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} [فاطر: ١٦ - ١٧].
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٢.

الصفحة 210