رُطَبٌ، فقال أنسٌ لأبي العالية: كُلْ، يا أبا العالية، فإنّ هذا مِن الشجرةِ التي ذكر الله في كتابه: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ثابِتٍ أصْلُها). قال: هكذا قرأها يومئذ أنسٌ. قال الترمذيُّ: هذا الموقوفُ أصحُّ (¬١). (٨/ ٥١٣)
٣٩٦٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة- في قوله: {كشجرةٍ طيبةٍ}، قال: هي النخلةُ (¬٢). (٨/ ٥١٤)
٣٩٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {كشجرة طيبةٍ}: وهو المؤمنُ (¬٣). (٨/ ٥٠٩)
٣٩٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ألم تر كيف ضرب الله مثلًا} الآية، قال: يعني بالشجرة الطيبة: المؤمن (¬٤) [٣٥٥٨]. (٨/ ٥١٠)
٣٩٦٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {كشجرةٍ طيبةٍ}، قال: هي النَّخلةُ (¬٥). (٨/ ٥١٥)
٣٩٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: {كشجرةٍ طيبةٍ}، قال: هي شجرة في الجنَّة (¬٦). (٨/ ٥١٨)
---------------
[٣٥٥٨] وجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٤٣) قول ابن عباس من طريق علي ابن أبي طلحة والعوفي، وقول عطية العوفي: أنّ الله مثَّل بالشجرة الطيبة المؤمن نفسه. بقوله: «فكأنّ الكلام: كلمة طيبة قائلها، وكأنّ المؤمن ثابت في الأرض، وأفعاله وأقواله صاعدة، فهو كشجرة فرعها في السماء، وما يكون أبدًا مِن المؤمن مِن الطاعة أو على الكلمة مِن الفضل والأجر والغفران هو بمثابة الأُكل الذي تأتي به كلَّ حين».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/ ٩٢) على هذا القول بقوله: «فإنها -أي: كلمة التوحيد- تُثْمِر جميع الأعمال الصالحة، الظاهرة والباطنة، فكل عمل صالح مُرْضٍ لله فهو ثمرة هذه الكلمة».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٢، والترمذي (٣١١٩)، وابن جرير ١٣/ ٦٣٨ - ٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤١٣ - ، والرامهُرمزيُّ في الأمثال ص ٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٣٥ مختصرًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٤٠، ٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٤١، ٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.