الثابت في الحياة الدنيا} قال: لا إله إلا الله، {وفي الآخرة} قال: المسألة في القبر (¬١). (٨/ ٥٣١)
٣٩٧٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}، قال: أما الحياة الدنيا فيثبتُهم بالخير والعمل الصالح، وأمّا قوله: {وفي الآخرة} ففي القَبْر (¬٢). (٨/ ٥٣١)
٣٩٧٦٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قول الله تعالى: {يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}، قال: بَلَغَنا: أنّ هذه الأُمَّة تُسْأَل في قبورها، فيثبت الله المؤمن في قبره حين يُسْأَل (¬٣). (ز)
٣٩٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: {يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت} وهو التوحيد {في الحياة الدنيا}، ثُمَّ قال: {و} يثبتهم {في الآخرة} يعني: في قبره، في أمر مُنكَر ونكير بالتوحيد، وذلك أنّ المؤمن يدخل عليه مَلَكان: أحدهما منكر، والآخر نكير، فيُجْلِسانه في القبر، فيسألانه: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن رسولك؟ فيقول: ربي الله - عز وجل -، وديني الإسلام، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولي. فيقولان له: وُقِيتَ، وهُدِيتَ. ثم يقولان: اللَّهُمَّ، إنّ عبدك أرضاك؛ فأَرْضِه. فذلك قوله سبحانه: {وفي الآخرة} أي: يُثَبِّتُ الله قول الذين ءامنوا (¬٤). (ز)
٣٩٧٧١ - قال مقاتل: ذلك أنّ المؤمن إذا مات بعث الله إليه مَلَكًا يُقال له: رُومان، فيدخل قبرَه، فيقول له: إنّه يأتيك الآن مَلَكان أسودان، فيسألانِكَ: مَن ربُّك؟ ومَن نبيُّك؟ وما دينك؟ (¬٥)؟ فأجِبْهُما بما كنتَ عليه في حياتك، ثم يخرج، فيدخل الملكان، وهما منكر ونكير، أسودان أزرقان، فظّان غليظان، أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرِّيح العاصِف، معهما مِرْزَبَة (¬٦)، فيقعدان، ويسألانه، لا يشعران بدخول رومان، فيقول: ربي الله، ونبيِّي محمد، وديني الإسلام. فيقولان
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٢، وابن جرير ١٣/ ٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٦٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(¬٥) في مطبوعة دار إحياء التراث العربي: وقادتك!!
(¬٦) المِرْزَبَة -بالتخفيف-: المِطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد. النهاية (رزب).