المشركين، حيث لا يوفق لهم ذلك حين يسأل في قبره: مَن ربك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ (¬١). (ز)
{وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)}
٣٩٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ويفعل الله ما يشاء} فيهما، فمشيئته أن يُثِيب المؤمنين، ويُضِلَّ الكافرين (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٧٧٨ - عن عثمان بن عفّان، قال: مَرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بجنازةٍ عند قبر وصاحبه يُدْفَن، فقال: «استغفِروا لأخيكم، واسألوا له التَّثْبِيت؛ فإنّه الآن يُسْأَل» (¬٣). (٨/ ٥٤٣)
٣٩٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقِف على القبر بعدما يُسَوّى عليه، فيقولُ: «اللهم، نزَل بك صاحبُنا، وخلَّف الدنيا خلف ظهره، اللهمَّ، ثبِّتْ عند المسألة مَنطِقَه، ولا تَبتَلِه في قبره بما لا طاقة له به» (¬٤). (٨/ ٥٤٣)
٣٩٧٨٠ - عن عبد الله بن عمرو: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكَر فتّانَيِ القبرِ، فقال عمرُ: أتُرَدُّ إلينا عقولُنا، يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم، كهيئتكم اليوم». فقال عمرُ: بفيه الحجر (¬٥). (٨/ ٥٣٧)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٦.
(¬٣) أخرجه أبو داود ٥/ ١٢٧ (٣٢٢١)، والحاكم ١/ ٥٢٦ (١٣٧٢).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البغوي في شرح السنة ٥/ ٤١٨ (١٥٢٣): «هذا حديث غريب لا يُعْرَف، إلّا مِن حديث هشام بن يوسف». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٢٨ (٣٦٧٤): «رواه أبو داود بإسناد حسن». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٣٣١: «وقال المنذري: إنه حديث حسن».
(¬٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(¬٥) أخرجه أحمد ١١/ ١٧٦ (٦٦٠٣)، وابن حبان ٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥ (٣١١٥).
قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣/ ٣٨٨ (٥٦٢) ترجمة حيى بن عبد الله المصري: «وبهذا الإسناد خمسة وعشرون حديثًا، عامَّتها لا يتابع عليها» وذكر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٤٧ (٤٢٦٢): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/ ٧٣٢ (١٣٦٢): «وهذا رواه حي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو. قال البخاري: فيه نظر».