كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

عَلِمنا إن كنتَ لَمُؤْمِنًا، نَمْ صالِحًا. أمّا المنافق أو المرتابُ فيقولُ: لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُ» (¬١). (٨/ ٣٣٩)

٣٩٧٨٥ - عن أسماء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا دخل الإنسانُ قبرَه؛ فإن كان مؤمنًا أحفَّ به عملُه؛ الصلاةُ والصيام، فيأتيه الملَك مِن نحو الصلاة، فتَرُدُّه، ومِن نحو الصيام، فيردُّه، فيناديه: اجلس. فيجلس، فيقول له: ما تقول في هذا الرجل؟. يعني: النبيّ - صلى الله عليه وسلم -. قال: مَن؟ قال: محمدٌ. قال: أشهد أنّه رسول الله. فيقولُ: وما يُدريك، أدركتَه؟ قال: أشهد أنّه رسول الله. فيقول: على ذلك عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. وإن كان فاجِرًا أو كافِرًا جاءه الملَك، وليس بينه وبينه شيء يَرُدُّه، فأجلسه، وقال: ما تقول في هذا الرجل؟ قال: أيُّ رجلٍ؟ قال: محمدٌ. فيقول: واللهِ، ما أدري، سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقولُ له الملَكُ: على ذلك عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ. ويُسَلَّط عليه دابَّةٌ في قبره، معها سَوطٌ، ثَمَرتُه (¬٢) جمرةٌ مثلُ غربِ (¬٣) البعير، يضربه ما شاء الله، لا تسمع صوته فترحمه» (¬٤). (٨/ ٥٤٠)

٣٩٧٨٦ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وُضِع المؤمنُ في قبره أتاه ملَكان، فانتَهَراه، فقام يَهُبُّ كما يَهُبُّ النائم، فيقال له: مَن ربُّك؟ فيقول: الله ربِّي، والإسلام ديني، ومحمدٌ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيِّي. فيُنادي مُنادٍ: أن صدَق، فأفْرِشُوه مِن الجنة، وأَلْبِسوه مِن الجنة. فيقول: دعوني أُخبِر أهلي. فيقال له: اسكُن» (¬٥). (٨/ ٥٣٦)

٣٩٧٨٧ - عن أبي الزبير، أنّه سأل جابر بن عبد الله عن فتّانَيِ القبر، فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «إنّ هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا أُدخل المؤمنُ قبرَه وتولّى عنه أصحابُه جاءه ملكٌ شَدِيدُ الانتِهار، فيقول له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول
---------------
(¬١) أخرجه البخاري ١/ ٢٨ (٨٦)، ١/ ٤٨ (١٨٤)، ٢/ ١٠ (٩٢٢)، ٢/ ٣٧ - ٣٨ (١٠٥٣)، ٩/ ٩٤ (٧٢٨٧)، ومسلم ٢/ ٦٢٤ (٩٠٥).
(¬٢) ثمرته: طرفه. اللسان (ثمر).
(¬٣) الغرب: الدلو العظيمة التي تُتّخذ من جِلد ثور. النهاية (غرب).
(¬٤) أخرجه أحمد ٤٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦ (٢٦٩٧٦).
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٥١ (٤٢٦٨): «رواه أحمد، وروى الطبراني منه طرفًا في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح».
(¬٥) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/ ٤١٩ (٨٦٦)، وأبو يعلى في مسنده ٤/ ٢٠٦ (٢٣١٦)، من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به.
قال الألباني في ظلال الجنة (٨٦٦): «إسناده جيِّد على شرط البخاري، على ضَعْفٍ في أبي بكر بن عياش، وقرن البخاري لأبي سفيان بغيره».

الصفحة 252