{وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (٣٢)}
٣٩٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {وسخَّر لكُمُ الشَّمس والقمر دائبين}، قال: دُءُوبُهما في طاعة الله (¬١) [٣٥٦٩]. (٨/ ٥٥٢)
٣٩٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: الشمسُ بمنزلة السّاقِيَة، تجري بالنهار في السماء في فَلَكِها، فإذا غرَبتْ جرَّت الليلَ في فلكها تحت الأرض حتى تطلُعَ مِن مشرقها، وكذلك القمرُ (¬٢). (ز)
٣٩٨٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} إلى يوم القيامة، {وسخر لكم الليل والنهار} في هذه منفعة لبني آدم (¬٣). (ز)
{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ}
قراءات:
٣٩٨٤٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- أنّه كان يقرأ: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ) (¬٤). (٨/ ٥٥٣)
٣٩٨٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا
---------------
[٣٥٦٩] وجَّه ابنُ عطية (٥/ ٢٥٢) قول ابن عباس بقوله: «وهذا قول إن كان يُراد به: أنّ الطاعة انقياد منهما في التسخير؛ فذلك موجود في قوله: {سَخَّرَ}، وإن كان يُراد أنّها طاعة مقصودة كطاعة العباد مِن البشر، فهذا بعيد».
وذكر ابنُ تيمية (٤/ ١١٧) توجيه ابن عطية، ثم استدرك عليه قائلًا: «ليس هذا ببعيد، بل عليه دلَّت الأدلة الكثيرة كما هو مذكور في مواضع».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٨٢.
(¬٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٦٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٨٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، والضحاك، وقتادة، والحسن، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٧٣، والمحتسب ١/ ٣٦٣.