كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

٣٩٨٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- (وآتاكُم مِّن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ)، قال: لم تسألوه مِن كلِّ الذي آتاكم (¬١). (ز)

٣٩٨٥٢ - عن ركانة بن هاشم -من طريق داود بن أبي هند- {من كل ما سألتموه}، قال: ما سألتموه، وما لم تسألوه (¬٢). (ز)
ز

٣٩٨٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وآتاكم} يقول: وأعطاكم {من كل ما سألتموه}، يعني: ما لم تسألوه ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم مِن رحمتي، يعني: ما ذكر مِمّا سخر للناس في هؤلاء الآيات، فهذا كله مِن النِّعَم (¬٣) [٣٥٧١]. (ز)

٣٩٨٥٤ - عن عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا صالح [الهذيل بن حبيب] في قوله - عز وجل -: (مِن كُلٍّ مّا سَأَلْتُمُوهُ) (¬٤)، قال: أعطاكم ما لم تسألوه، ومِن قراءة: (كُل ما سَأَلْتُمُوهُ)، بدون {من} (¬٥)، يقول: استجاب لكم، فأعطاكم ما سألتموه، والله أعلم (¬٦). (ز)


{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٨٥٥ - عن أبي الدرداء -من طريق الحسن- قال: مَن لم يعرف نِعمة الله عليه إلا
---------------
[٣٥٧١] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٥٢) أنّ معنى قوله تعالى: {وآتاكُمْ مِن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ} أنها «للجنس من البشر، أي: إنّ الإنسان بجملته قد أُوتِي مِن كل ما شأنه أن يُسأَل ويُنتَفع به، ولا يَطَّرِد هذا في واحد من الناس، وإنّما تَفَرَّقَتْ هذه النِّعَم في البشر، فيُقال بحسب هذا للجميع: أوتيتم كذا. على جهة التعديد للنعمة». ثم ذكر قولًا ولم ينسبه أنّ المعنى: «وآتاكم مِن كل ما سألتموه إن لو سألتموه». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قريب من الأول».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٣، وابن جرير ١٣/ ٦٨٥.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٨٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٧.
(¬٤) ضبطها المحقق كما في القراءة المتواترة، ولا يخفى- بحسب تفسيرها التالي لها- أن المراد القراءة الأخرى.
(¬٥) كذا في المصدر، ولم نقف على مثل هذه القراءة.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٨. وهو مدرج فيه؛ لأن أبا صالح الهذيل بن حبيب الدنداني هو راوية تفسير مقاتل.

الصفحة 266