كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال}، قال: قد -واللهِ- بعث اللهُ رسلَه، وأنزل كتابَه، وضرب لكم الأمثال، فلا يَصِمُّ فيها إلا أصمُّ، ولا يخيبُ فيها إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن الله أمرَه (¬١). (٨/ ٥٦٧)


{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ}
٣٩٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن فعل نمروذ بن كنعان الجبّار، فقال: {وقد مكروا مكرهم} يقول: فعلهم، يعني: التّابوت فيها الرجلان اللذان كانا في التابوت، والنسور الأربعة، {وعند الله مكرهم} يقول: عند الله مكرهم، يعني: فعلهم (¬٢) [٣٥٧٩]. (ز)


{وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)}
قراءات:
٣٩٩٨٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عكرمة- أنّه قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ). يعني: بالدّال (¬٣).
(٨/ ٥٦٩)

٣٩٩٨٧ - عن أُبي بن كعب أنّه قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ) (¬٤). (٨/ ٥٧٠)

٣٩٩٨٨ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ) (¬٥). (٨/ ٥٧٠)

٣٩٩٨٩ - قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ
---------------
[٣٥٧٩] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٦٢) في معنى: {وقد مكروا مكرهم} احتمالين: الأول: «أن يكون خطابًا لمحمد عليه الصلاة والسلام، والضمير لمعاصريه». والثاني: «أن يكون مِمّا يُقال للظَّلَمة يوم القيامة، والضمير للذين سُكن في منازلهم».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وابن مسعود، وعلي، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٧٤، والمحتسب ١/ ٣٦٥. وسيأتي الكلام قريبا على {لتزول}.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ.

الصفحة 294