نزول الآية، وتفسيرها:
٤٠١١٨ - عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}. فقال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين» (¬١). (٨/ ٥٩٠)
٤٠١١٩ - عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنّا عند جابر بن عبد الله، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه مِن تَصديقِكم نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار». ثم قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} (¬٢). (٨/ ٥٨٦)
٤٠١٢٠ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٧٢ (٨٠٤٨).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٥ (١١١٠٥): «زكريا والراوي عنه لم أعرفهما».
(¬٢) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ١٤١ (١١٢٠٧).
قال الطبراني في الأوسط ٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣ (٥١٤٦): «لم يروِ هذا الحديثَ عن بسام الصيرفي إلا حاتم، تفرَّد به محمد بن عباد». وقال ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى على الطبراني ص ٣٢٣ عن بسام: «وهو مِن ثقات الكوفيين». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٩٣٥: «إسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٧٩ (١٨٥٣٢): «قلت: لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة». وقال السيوطي: «وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٥/ ٢٩١، والألوسي في روح المعاني ٧/ ٢٥٢: «بسند صحيح».