كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

خفيفة (¬١) [٣٥٩٢]. (٨/ ٥٩٥)

تفسير الآية:
٤٠١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {لقالوا إنما سكرت أبصارنا}: لقال أهلُ الشِّرك: إنما أخَذ أبصارَنا، وشَبَّهَ علينا، وإنّما سحرنا (¬٢). (٨/ ٥٩٥)

٤٠١٨٦ - عن ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: {ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون}، قال: رجع إلى قوله: {لو ما تأتينا بالملائكة} [الحجر: ٧] ما بين ذلك. قال ابن جريج: قال [عبد الله] بن عباس: فظلَّت الملائكة تعرج، فنظروا إليهم، {لقالوا إنما سكرت} سُدَّت {أبصارنا} قال: قريش تقوله (¬٣). (٨/ ٥٩٥)

٤٠١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: {سُكِّرَتْ أبصارنا}، قال: سُدَّت (¬٤). (٨/ ٥٩٥)

٤٠١٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {إنما سُكِّرَتْ أبصارنا}: أُغْشِيَت أبصارُنا (¬٥). (ز)
---------------
[٣٥٩٢] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا} على قراءتين: الأولى: {سُكِّرَتْ} بتشديد الكاف. الثانية: «سُكِرَتْ» بتخفيف الكاف.
ووجَّه ابنُ جرير (١٤/ ٢٦) القراءة الثانية، وهي قراءة مجاهد بقوله: «وذهب مجاهدٌ في قراءة ذلك كذلك إلى: حُبِست أبصارنا عن الرؤية والنظر، مِن سُكُور الريح، وذلك سكونها وركودها، يقال منه: سَكَرت الريح، إذا سَكَنت ورَكَدت». ثم رجَّح القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة مِن القرأة عليها، فقال: «غير أنّ القراءة التي لا أستجيز غيرها في القرآن: {سُكِّرَت} بالتشديد؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليها، وغيرُ جائزٍ خلافُها فيما جاءت به مُجْمِعَةً عليه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: {سُكِّرَتْ} بالتشديد. انظر: النشر ٢/ ٣٠١، والإتحاف ص ٣٤٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣، ٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرج نحوه عبد الرزاق ١/ ٣٤٦، وابن جرير ١٤/ ٢٤، ٢٧ من طريق معمر عن قتادة.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٣ - ٢٤ دون قوله: سُدَّت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) تفسير مجاهد بن جبر ص ٤١٥.

الصفحة 333