كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

٤٠١٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {سُكِّرَتْ أبصارنا}، قال: يعني: سُدَّت (¬١). (ز)

٤٠١٩٠ - قال الحسن البصري: سُحِّرَت (¬٢). (ز)

٤٠١٩١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق معمر- {لقالوا إنما سُكِّرَتْ أبصارنا}، يقول: سُحِّرَت أبصارنا، يقول: أُخِذَت أبصارنا (¬٣). (ز)

٤٠١٩٢ - عن قتادة بن دعامة-من طريق شيبان- قال: مَن قرأ: {سُكِّرَتْ} مُشَدَّدة يعني: سُدَّت، ومَن قرأ «سُكِرت» مُخَفَّفة فإنّه يعني: سُحِرَت (¬٤). (٨/ ٥٩٦)

٤٠١٩٣ - عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سُدَّت (¬٥). (ز)

٤٠١٩٤ - عن أبي عمرو بن العلاء أنّه كان يقول في قراءة {سُكِّرَتْ} بمعنى: غُشِّيَت وغُطِّيَت. وفي قراءة «سُكِرَتْ»: هو مأخوذ مِن سُكْر الشراب، وأنّ معناه: قد غشي أبصارَنا السُكْرُ (¬٦). (ز)

٤٠١٩٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عبد الوهاب بن عطاء- {سُكِّرَتْ}، قال: عُمِّيَت (¬٧). (ز)

٤٠١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {لقالوا} مِن كفرهم: «إنَّما سُكِرَتْ أبْصارُنا» مخففة، يعني: سُدَّت، ولقالوا: {بل نحن قوم مسحورون} يقول: إذًا لقالوا: قد سُحِرنا (¬٨). (ز)

٤٠١٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنما سُكِّرَتْ أبصارنا}، قال: سُكِّرت. السَّكْران: الذي لا يعقل (¬٩) [٣٥٩٣]. (ز)
---------------
[٣٥٩٣] اختُلِف في معنى: {سُكِّرَتْ} في هذه الآية على أقوال: الأول: سُدَّت. الثاني: أُخِذَت. الثالث: غُشِّيَت وغُطِّيَت. الرابع: عُمِّيَت.
ووجَّه ابنُ جرير (١٤/ ٢٧) القول الأول -وهو قول مجاهد، وقول الضحاك، وقتادة من طريق شيبان، وابن كثير المكي- بقوله: «فكأنّ مجاهدًا ذهب في قوله وتأويله ذلك بمعنى: سُدَّت، إلى أنّه بمعنى: مُنِعَت النَّظر، كما يُسْكَر الماء فيُمْنَعُ من الجَرْيِ، بِحَبْسِه في مكانٍ بالسِّكْرِ الذي يُسْكَر به». ووجَّه (١٤/ ٢٨) القول الثاني بقوله: «وكأن هؤلاء وجَّهوا معنى قوله: {سُكِّرَتْ} إلى أنّ أبصارهم سُحِرَت، فشُبِّه عليهم ما يُبصِرون، فلا يميزون بين الصحيح مما يرون وغيره، من قول العرب: سُكِّر على فلانٍ رأيُه، إذا اختلط عليه رأيُه فيما يريد، فلم يَدْرِ الصواب فيه من غيره، فإذا عزم على الرأي قالوا: ذهب عنه التَّسْكِير». ثم رجَّحه (١٤/ ٢٩) مستندًا إلى لغة العرب قائلًا: «وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قول مَن قال: معنى ذلك: أُخِذت أبصارنا وسُحِرت، فلا تُبْصِر الشيء على ما هو به، وذهب حدُّ إبصارها، وانطفأ نوره، كما يقال للشيء الحارِّ إذا ذَهَبت فَوْرَتُه وسكن حدُّ حرِّه: قد سَكَر يَسْكُرُ». واستشهد ببيتين من الشعر.
وعلَّق ابنُ عطية (٥/ ٢٧٨) على القولين الثالث والرابع بقوله: «وهذا ونحوه تفسير بالمعنى، لا يرتبط باللفظ».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٧.
(¬٢) تفسير البغوي ٤/ ٣٧١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٧ - ٢٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٧.
(¬٦) علَّقه ابن جرير ١٤/ ٢٥ - ٢٦.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٩.
(¬٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٥.
(¬٩) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٨.

الصفحة 334