٤٠٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تصعد الشياطين أفواجًا تَسْتَرِقُ السمع. قال: فينفرد المارد منها، فيعلو، فيُرْمى بالشهاب، فيصيب جبهته أو جنبه، أو حيث شاء الله منه، فيلتهب، فيأتي أصحابُه وهو يلتهب، فيقول: إنّه كان مِن الأمر كذا وكذا. قال: فيذهب أولئك إلى إخوانهم مِن الكَهَنَة، فيزيدون عليه أضعافَه مِن الكذب، فيخبرونهم به، فإذا رأوا شيئًا مِمّا قالوا قد كان صدَّقوهم بما جاءوهم به مِن الكذب (¬١). (ز)
٤٠٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {إلّا من استرق السمع}، قال: هو كقوله: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: ١٠]. قال: كان [عبد الله] بن عباس يقول: إنّ الشُّهُبَ لا تقتل، ولكن تُحرِقُ وتخبِّلُ وتَجرَحُ، مِن غير أن تقتل (¬٢) [٣٥٩٥]. (٨/ ٥٩٧)
٤٠٢١١ - عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد-: قوله: {إلا من استرق السمع} وهو نحو قوله: {إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} (¬٣). (ز)
٤٠٢١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: {إلا من استرق السمع}، قال: خطِف الخَطْفَة (¬٤). (ز)
٤٠٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مِن الشياطين، فقال سبحانه: {إلا من استرق السمع} يعني: مَنِ اختطف السمع مِن كلام الملائكة {فأتبعه شهاب مبين} يعني: الكوكب المضيء، وهو الثاقب، ونظيرها في الصافات [١٠]: {فأتبعه شهاب ثاقب} يعني: مُضِيء (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٢١٤ - عن ابن مسعود، قال: قال جرير بن عبد الله: حَدِّثني -يا رسول الله- عن السماء الدنيا، والأرض السُّفلى. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمّا السماء الدنيا فإنّ الله
---------------
[٣٥٩٥] نقل ابنُ عطية (٥/ ٢٧٩) عن الحسن: أن الشُّهُب تقتل.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٢.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٣٣.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٦.