كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

عام ولا أقل، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ ويُحرَمُ آخرون، وربما كان في البحر. قال: وبلغنا: أنّه ينزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن عدد ولد إبليس وولد آدم، يُحْصُون كلَّ قطرة حيث تقع، وما تُنبِت، ومن يُرزَق ذلك النبات (¬١). (٨/ ٥٩٩)

٤٠٢٤٢ - عن [علي بن الحسين بن علي]-من طريق جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه- قال: في العرش مثالُ جميع ما خلق الله في البرِّ والبحر، وهو تأويل قوله تعالى: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} (¬٢). (ز)

٤٠٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} يقول: ما مِن شيء مِن الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم، {وما ننزله} يعني: الرزق، وهو المطر وحده {إلا بقدر معلوم} يعني: مَوْقُوت (¬٣). (ز)

٤٠٢٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: {وإن من شيء إلّا عندنا خزائنه}، قال: المطر خاصَّة (¬٤) [٣٥٩٨]. (٨/ ٥٩٩)

آثار متعلقة بالآية:
٤٠٢٤٥ - عن معاوية، قال: ألستم تعلمون أنّ كتاب الله حقٌّ؟ قالوا: بلى. قال: فاقرءوا هذه الآية: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم}، ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنّه حق؟ قالوا: بلى. قال: فكيف تلومونني بعد هذا؟! فقام الأحنف فقال: يا معاوية، واللهِ، ما نَلُومُك على ما في خزائن الله، ولكن إنّما نلومك على ما أنزل الله مِن خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك، وأغلقت عليه بابك. فسكت معاوية (¬٥). (٨/ ٦٠١)
---------------
[٣٥٩٨] استدرك ابنُ عطية (٥/ ٢٨١) على قول ابن جريج بقوله: «وينبغي أن يكون أعمَّ مِن هذا في كثيرٍ من المخلوقات».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٤٠ - ٤١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٤١٧ (١٠) -.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٣٦، وتفسير البغوي ٤/ ٣٧٥.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٤٠.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

الصفحة 343