وإنما سمي إبليس: الجان؛ لأنّه مِن حيٍّ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجانُّ واحد (¬١). (ز)
{مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)}
٤٠٣٢٩ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «رُؤيا المؤمن ِجزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النبوة، وهذه النار جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار السَّموم التي خُلِق منها الجانُّ». وتلا هذه الآية: {والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم} (¬٢). (٨/ ٦١٥)
٤٠٣٣٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن عبد الله الأصم- قال: السموم التي خُلق منها الجانُّ جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نار جهنم. ثم قرأ: {والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السموم} (¬٣). (٨/ ٦١٤)
٤٠٣٣١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {والجآنَّ خلقناه من قبل من نار السَّمُوم}، قال: مِن أحسنِ النارِ (¬٤). (٨/ ٦١٤)
٤٠٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- {والجان خلقناه من قبل من نار السموم}، قال: هي السَّمُوم التي تقتل. {فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت} [البقرة: ٢٦٦]، قال: هي السموم التي تقتل (¬٥). (٨/ ٦١٤)
٤٠٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح الكلبي-: السموم: نارٌ لا دُخان لها، والصَّواعِق تكون منها، وهي نار بين السماء وبين الحجاب، فإذا أحدث الله أمرًا خرقت الحجاب، فهوت إلى ما أُمِرَت، فالهدَّةُ التي تسمعون في خرق ذلك الحجاب (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٨. وأوله في تفسير الثعلبي ٥/ ٣٤٠ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٤، والطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥١ - ، والطبراني (٩٠٥٧) من طريق عمرو بن ميمون، والحاكم ٢/ ٤٧٤ من طريق عمرو بن عبد الله الأصم، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤٥) من طريق عمرو بن عبد الله الأصم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: السموم: الحارة التي تقتل.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٣٤٠، وفي تفسير البغوي ٤/ ٣٧٩ عن أبي صالح من قوله.