كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 12)

الساجدين} يعني: الملائكة الذين سجدوا لآدم - عليه السلام -، {قال لم أكن لأسجد لبشر} يعني: آدم {خلقته من صلصال} يعني: الطين {من حمإ} يعني: أسود {مسنون} يعني: مُنتِن. فأول ما خُلِق مِن آدم - عليه السلام - عَجْب الذَّنَب (¬١)، ثُمَّ رُكِّب فيه سائر خلقه، وآخر ما خُلِق مِن آدم - عليه السلام - أظفارُه، وتأكل الأرضُ عظامَ الميِّت كلَّها غيرَ عَجْب الذَّنَب، غير عظام الأنبياء? فإنها لا تأكلها الأرض، وفي العجب يُرَكَّب بنو آدم يوم القيامة (¬٢). (ز)


{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)}
٤٠٣٤٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا لُعِن إبليس تَغَيَّرَتْ صورتُه عن صورة الملائكة، فجزِع لذلك، فرَنَّ رَنَّةً، فكُلُّ رَنَّةٍ في الدنيا إلى يوم القيامة منها (¬٣). (٨/ ٦١٧)

٤٠٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {فإنك رجيم}، والرجيم: الملعون (¬٤). (ز)

٤٠٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قال فاخرج منها} يعني: مِن ملكوت السماء؛ {فإنك رجيم} يعني: ملعون، وهو إبليس (¬٥). (ز)

٤٠٣٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: {فاخرج منها فإنك رجيم}، قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشَّتْم (¬٦). (ز)


{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)}
٤٠٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {قال ربِّ فأنظرني إلى يوم يبعثون} قال: أراد إبليسُ ألّا يذوقَ الموت، فقيل: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} قال: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة.
---------------
(¬١) عَجْب الذَّنَب: هو العَظْم الذي في أسفل الصُّلْب عند العَجُز. النهاية (عجب).
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩.
(¬٣) أخرجه أبو الشيخ (١١٣٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٧.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٩.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٦٧.

الصفحة 362